فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 982

وجعل يطيف بآدم فوجده خلق خلقا أجوف فقال: لئن سلطت عليك لأهلكنك ولئن سلطت علي لأعصينك. فوسوس لأبينا آدم ... بالأكل من الشجرة التي نهي عن الأكل منها وأقسم لهما إنه لهما لناصح (وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين )

[الأعراف: 21 - 23]

لم يعهدا من قبل أن يجدا مخلوقا يقسم بالله كذبا ولذلك يقول العلماء: من خدعنا بالله انخدعنا له. ثم أمر الجميع بالهبوط إلي الأرض (وقلنا هبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين) [البقرة: 36]

وقطع إبليس عهدا علي نفسه فقال: (لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا) [النساء: 118]

(قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين) [الحجر: 39]

وقال أيضا: (ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين ) [الأعراف: 17]

وحذر رب العزة عباده من كيده ووسوسته فقال: (يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان) [الأعراف: 37] . وامتد الصراع إلي بني آدم وبني إبليس وبين لنا ربنا جل وعلا أن الشيطان (إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير) [فاطر: 6]

وأنه لا حجة له في إغواء العباد: (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان) [الإسراء: 65]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت