إن الكلمة قد تحسن في مواجهة الكلمة وفي قتال الفتنة والقتال على الملك يجمل بالإنسان أن يكسر سيفه ويلزم بيته ويكون كخيري ابني آدم أما الكافر الصائل على المال والعرض والدين فيجب دفعه بما أوتينا من قوة ولا خلاف في ذلك والاكتفاء بالتلويح بغصن الزيتون في وجه ذلك العدو الكافر مجافاة ومخالفة للشرع والعقل في آن واحد والتذرع بضعف الأمة لا يجعلنا نكرس للمزيد من الضعف بإبعاد الأمة عن عقيدتها وهويتها في التعليم والإعلام والخطاب الديني ... بل الواجب الأخذ بأسباب القوة وإعداد العدة وترك الذنوب والمعاصي التي تمكن بسببها الأعداء من رقابنا والحرص على ترسيخ معاني الإيمان واليقين في البلاد والعباد قال تعالى: (وأعدوا لهم ما ستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) [الأنفال: 60] والرجوع إلى أولي الأمر من الأمراء والعلماء العاملين الربانيين من شأنه أن تتحقق به السياسة الشرعية التي تنقلنا من ضعف إلى قوة ومن قوة إلى قوة. ومن الخطورة بمكان أن ندس الرءوس في الرمال ونصنع صنع النعام ونتجاهل صراع المناهج أو الصراع الأيديولوچي العقائدي فهذه مغالطة للشرع والواقع والحق والحقيقة وإلا فبماذا نفسر ما حدث بين الأنبياء وأممهم قال تعالى: (كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون ) [الذاريات: 52]
وقال سبحانه: (ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك) [فصلت: 43]
وقال: (يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون ) [يس: 30]