فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 982

ولا ينبئك مثل خبير فخذ وصفهم من خالقهم ولا تنخدع بمعسول قولهم. وكان عثمان - رضي الله عنه - يقول: «ودت الزانية لو زنت النساء جميعا» . والتركيز على ختان البنات بهذه الكيفية وفي هذه الآونة من شأنه أن يثير الريبة فمن المعلوم ما عليه نساء الغرب من التهتك والفجور وأن الأمة تفسد بفساد نسائها فالمرأة هي البوابة والمدخل قال البعض: «لابد وأن نجعل المرأة رسولا لمبادئنا التحررية ونخلصها من قيود الدين» . وهذا الفريق لانعدام بصيرته رأى أن التقدم والتحضر والتطور واللحاق بركاب العصر لا يتم إلا بأخذ العفن والنجاسات الموجودة عند الغرب فإذا تبرجت نساؤهم واختلطن بالرجال وتركن الختان .. فلتفعل ذلك نساء المسلمين وهذه هي حرية المرأة التي يتنادى بها البعض وما هي إلا دعوة للتحلل والفجور وشيوع الرذيلة في الأمة كما شاعت في الغرب. سئل شيخ الإسلام ابن تيمية: هل تختتن المرأة أم لا؟ فأجاب: الحمد لله. نعم تختتن وختانها أن تقطع أعلى الجلدة التي كعرف الديك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للخافضة -وهي الخاتنة: «أشمي ولا تنهكي فإنه أبهى للوجه وأحظى لها عند الزوج» يعني: لا تبالغي في القطع وذلك أن المقصود بختان الرجل تطهيره من النجاسة المحتقنة في القلفة والمقصود بختان المرأة تعديل شهوتها فإنها إذا كانت قلفاء كانت مغتلمة شديدة الشهوة. ولهذا يقال في المشاتمة: يا ابن القلفاء! فإن القلفاء تتطلع إلى الرجال أكثر ولهذا يوجد من الفواحش في نساء التتر ونساء الإفرنج ما لا يوجد في نساء المسلمين وإذا حصلت المبالغة في الختان ضعفت الشهوة فلا يكمل مقصود الرجل فإذا قطع من غير مبالغة حصل المقصود باعتدال. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت