فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 982

قال العلماء: حفظ الأبناء بصلاح الآباء فاحفظ الله يحفظك في نفسك وولدك وكان سعيد بن المسيب يطيل في صلاته ويقول لابنه: والله إني لأطيل في صلاتي رجاء أن أحفظ فيك ويتلو قوله تعالى: (وكان أبوهما صالحا) . قصة ذات مغزى: لما كان المرض الذي مات فيه عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - دخل عليه مسلمة بن عبد الملك فقال: يا أمير المؤمنين إنك أفقرت أفواه ولدك من هذا المال وتركتهم عيلة لا شيء لهم فلو وصيت بهم إلي وإلى نظرائي من أهل بيتك. قال هشام: فقال عمر: أسندوني. ثم قال: أما قولك: إني أفقرت أفواه ولدي من هذا المال فوالله ما منعتهم حقا هو لهم ولم أعطهم ما ليس لهم وأما قولك: لو أوصيت بهم فإن وصيتي وولي فيهم الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين. بني أحد الرجلين: إما رجل يتقي الله فسيجعل الله مخرجا وإما رجل مكب على المعاصي فإني لم أكن أقويه على معاصي الله. ثم بعث إليهم وهم بضعة عشر ذكرا قال: فنظر إليهم فذرفت عيناه ثم قال: نفس الفتية الذين تركتهم عيلة (فقراء) لا شيء لهم فإني بحمد الله قد تركتهم بخير أي بني إن أباكم مثل بين أمرين: بين أن تستغنوا ويدخل أبوكم النار أو تفتقروا ويدخل أبوكم الجنة فكان أن تفتقروا ويدخل الجنة أحب إليه من أن تستغنوا ويدخل النار قوموا عصمكم الله.

وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت