والمؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم لذا كان الواجب أن نشعر بشعور الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى وأن نسعى في رد العدوان والظلم ليس فقط عن المسلمين بل وعن غيرهم ما وسعنا الأمر فقد شهد النبي صلى الله عليه وسلم حلفا في الجاهلية في دار عبد الله بن جدعان وكان الحلف لنصرة المظلوم قرشيا كان أو غير قرشي وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: «لو دعيت به في الإسلام لأجبت» فكيف يكون العدوان باغتصاب مسلمات على أيدي الكفرة الفجرة؟!. يحكي التاريخ أن الخليفة المعتصم لما نقل له أن امرأة مسلمة قد تكشفت واستصرخت به ما كان منه إلا أن انطلق يعدو على فرسه وتبعه الجيش حتى فتح عمورية وبعدما فتحها قال: «أين التي تستصرخ؟» . هكذا كانت النخوة والعزة الإيمانية ومن قبل وقع القتال بين المسلمين ويهود بني قينقاع بسبب مسلمة كشف سوءتها يهودي فصرخت وكان من حديث بني قينقاع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعهم بسوق بني قينقاع ثم قال: «يا معشر يهود احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة وأسلموا فإنكم قد عرفتم أني نبي مرسل تجدون ذلك في كتابكم وعهد الله إليكم» قالوا: يا محمد إنك ترى أنا قوم لا يغرنك أنك لقيت قوما لا لهم بالحرب فأصبت منهم فرصة إنا والله لئن حاربناك لتعلمن أنا نحن الناس.