فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 982

والمؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم لذا كان الواجب أن نشعر بشعور الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى وأن نسعى في رد العدوان والظلم ليس فقط عن المسلمين بل وعن غيرهم ما وسعنا الأمر فقد شهد النبي صلى الله عليه وسلم حلفا في الجاهلية في دار عبد الله بن جدعان وكان الحلف لنصرة المظلوم قرشيا كان أو غير قرشي وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: «لو دعيت به في الإسلام لأجبت» فكيف يكون العدوان باغتصاب مسلمات على أيدي الكفرة الفجرة؟!. يحكي التاريخ أن الخليفة المعتصم لما نقل له أن امرأة مسلمة قد تكشفت واستصرخت به ما كان منه إلا أن انطلق يعدو على فرسه وتبعه الجيش حتى فتح عمورية وبعدما فتحها قال: «أين التي تستصرخ؟» . هكذا كانت النخوة والعزة الإيمانية ومن قبل وقع القتال بين المسلمين ويهود بني قينقاع بسبب مسلمة كشف سوءتها يهودي فصرخت وكان من حديث بني قينقاع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعهم بسوق بني قينقاع ثم قال: «يا معشر يهود احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة وأسلموا فإنكم قد عرفتم أني نبي مرسل تجدون ذلك في كتابكم وعهد الله إليكم» قالوا: يا محمد إنك ترى أنا قوم لا يغرنك أنك لقيت قوما لا لهم بالحرب فأصبت منهم فرصة إنا والله لئن حاربناك لتعلمن أنا نحن الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت