وتعب كلها الحياة والعجب من راغب في ازدياد واحذر الهوى وطول الأمل أما الهوى فيصد عن الحق وأما طول الأمل فينسي الآخرة ولا تغتر بصالح العمل فقد دخلت المرأة الصوامة القوامة النار في هرة (قطة) حبستها لا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض وعلى العكس والنقيض ليس للعبد أن ييأس مهما عمل من الذنوب وليس له أن يحقر من المعروف شيئا فقد دخلت بغي من بغايا بني إسرائيل الجنة في كلب سقته شكر الله صنيعها والراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء. انعدام التوازن بين العلم والعمل والقول والفعل والدنيا والآخرة والأرض والسماء ... خطره كبير وعظيم يتعدى الدنيا إلى الآخرة والانفصال المريب بين بعض الساعات والبعض الآخر وبعض الرجال والبعض الآخر وبين الروح والجسد تستحيل معه الحياة الحقيقية. لابد من توازن واتزان إذ العدل أساس الملك وبه قامت السموات والأرض والعدل لا يعرف إلا من خلال الرجوع للكتاب والسنة فميزان الشريعة أدق من موازين الذهب وغيابها قد أدى إلي انعدام التوازن في الكثير من صور الحياة فالغربة شديدة والجهالات عديدة وقد وجد سلفنا الصالح على الخير أعوانا فالله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله. بك نستغيث ونستجير بك نصول ونجول فأصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك أنت ولينا ونصيرنا وأنت حسبنا ونعم الوكيل. انعدام التوازن عند اليهود والنصارى فهؤلاء يقولون عن عيسى -ا- ولد زنى وأولئك يجعلونه إلها مع الله طرفي نقيض (ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام) [المائدة: 75]