وقد يكون الفاصل بين الحلال والحرام شعرة فلا يجوز بيع جرام ذهب جديد مثلا أو عيار 24 بجرامين من الذهب القديم أو عيار 18 وهذا ربا والحلال أن تبيع الذهب الأول وتقبض ثمنه ثم تشتري به ما شئت من ذهب جديد ولابد من الامتثال فالعبد عبده والأمر أمره والحلال ما أحل والحرام ما حرم والدين ما شرع وليس لنا إلا أن نقول سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير. فالذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء (أي هات وخذ) مثلا بمثل. والنفس الذي يتردد فيك قد يكون هو أخر أنفاسك تنتقل به من حياة دنيوية إلى حياة برزخية فاعمل عمل رجل لا ينجيه إلا عمله وتوكل رجل لا يصيبه إلا ما كتب له فاليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد ) [آل عمران: 30]
فاجتهد في هذا النفس واعمل فيه بطاعة الله واحرص على رد الحقوق لأصحابها فإن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه وهذا يتطلب منك علو همة وشمولية نظرة فاستعن بالله ولا تعجز واحذر أن تنظر للأمور بعين واحدة كما يقولون أو أن تغرق في شبر ميه وأنت لا تدري متى يدركك الأجل وتأتيك المنية فتب إلى الله توبة نصوحا فالتائب من الذهب كمن لا ذنب له (قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين ) [الأنفال: 38]
(قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا)
[الزمر: 53]