وقد يموت للإنسان حبيب أو قريب وبدلا من الصبر والإيمان والإسترجاع واحتساب الأجر عند الله لا تجد من البعض إلا التسخط لقضاء الله ولطم الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعاء الجاهلية وهكذا تكون المواجهة لمصيبة الموت يحكى أن يزيد الرقاشي أغمى عليه فظنوه قد مات فقال أولاده من ليتمنا وقالت أمه من لشيخوختي وقال أبوه من لكبر سني فأفاق يزيد وقال: كلكم يبكيني لنفسه فمن يبكيني لنفسي كان عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - يقول: ما أصبح لي سرور إلا في مواضع القدر ولما قيل له: ما تشتهي قال: ما يقضي الله عز وجل «إن و ما أعطى وو ما أخذ وكل شيء عنده بأجل مسمي فلتصبر ولتحتسب ومن رضى فله الرضا ومن سخط فعليه السخط والعبد إذا قال ما أمره الله إنا و وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي أخلف لي خيرا منها إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيرا وكان الواحد من الصالحين فيما مضى تنزل به المصيبة يقول: إنما ابتلاني ليرى صبري أفأعارض أمره ولكن اشتدت معالم الغربة وضعف الإيمان واليقين وتعلقت القلوب بغير الله واستبدلنا الذي هو أدني بالذي هو خير فسمعنا من يقول: (قدر أحمق الخطى) ومن تقول: (يا سبعي ... يا جملي لمين سايبنا!!!) إننا وقت الشدة نأبى إلا أن ننسى ديننا وربنا (الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين والذي يميتني ثم يحيين والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ) [الشعراء: 78: 82]
(ومن يتوكل على الله فهو حسبه) [الطلاق: 3]
(أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه) [الزمر: 36]