ولذلك لا نعتبر الفرعونية ولا البابلية .. حضارة حتى وإن برعوا في البناء والتشييد وأقاموا المسلات والأهرامات فهذا التقدم العمراني قد قام على غير منهج العبودية بل على أساس عبودية العباد للعباد وادعاء أن الدماء الزرقاء تجري في عروق الفراعنة بالإضافة لنظام السخرة المعروف في حمل الصخور على الظهور من أسوان إلى القاهرة لبناء الأهرامات. وبالتالي فلا يجوز إضفاء الهالات والبريق حول الفرعونية .. فقد ينبهر بهذا الزيف والعفن أعشى البصيرة ومن لا حظ له من النظر والفرعون كلمة تطلق على كل من حكم مصر كما أن كسرى تطلق على من حكم الفرس وهرقل على من حكم الروم والنجاشي تطلق على من حكم الحبشة .. والحرص متأكد على تدريس تاريخ الفراعنة قبل الميلاد في المرحلة الابتدائية حتى الجامعة ابتداء من مينا موحد القطرين مرورا ببعض مشاهير الفراعنة كخوفو وخفرع ومنقرع وتحتمس وأحمس وحتشبسوت ونفرتيتي .... ويعتبر رمسيس الثاني فرعون موسى أحد هؤلاء المشاهير. ولا نكاد نجد كلمة فرعون تذكر في كتاب الله إلا على جهة الذم قال تعالى: (فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد ) [هود: 97]
وقال: (وأضل فرعون قومه وما هدى") [طه: 79] "
وقال: (اذهب إلى"فرعون إنه طغى") [طه: 24]
وقال: (وإن فرعون لعال في الأرض وإنه لمن المسرفين ) [يونس: 83]
وقال: (كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم) [الأنفال: 54]
وقال: (كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله) [الأنفال: 52]
وقال: (وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب) [البقرة: 49]
وقال: (فتولى"فرعون فجمع كيده ثم أتى") [طه: 60]