فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 982

وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «الشح أشد من البخل لأن الشحيح هو الذي يشح على ما في يد غيره حتى يأخذه ويشح بما في يده فيحبسه والبخيل هو الذي يبخل بما في يده» .

وقال طلحة بين عبيد الله رضي الله عنه: «إنا لنجد بأموالنا ما يجد البخلاء لكننا نتصبر» .

وقال عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما لرجل قال له: تماكس في درهم وأنت تجود من المال بكذا وكذا؟ فقال: «ذاك مالي جدت به وهذا عقلي بخلت به» .

وقال محمد بن المنكدر - رحمه الله تعالى: «كان يقال: إذا أراد الله بقوم شرا أمر عليهم شرارهم وجعل أرزاقهم بأيدي بخلائهم» .

وقال الضحاك - رحمه الله تعالى - في تفسير قوله تعالى: (إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا) [يس: 8]

قال: «البخل أمسك الله تعالى أيديهم عن النفقة في سبيل الله فهم لا يبصرون الهدى» .

وقالت أم البنين أخت عمر بن عبد العزيز - رحمها الله تعالى: «أف للبخيل لو كان البخل قميصا ما لبسته ولو كان طريقا ما سلكته» .

قال الشعبي - رحمه الله تعالى: «ما أدري أيهما أبعد غورا في جهنم: البخل أو الكذب» .

قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: «لا أرى أن أعدل بخيلا لأن البخل يحمله على الاستقصاء فيأخذ فوق حقه خيفة من أن يغبن فمن كان هكذا لا يكون مأمون الأمانة» .

فإياك والبخل فقد علمت ما جاء فيه من الذم ودرب نفسك على الجود والكرم وتعامل مع الرب الكريم الذي لا تضيع عنده مثاقيل الذر فعندك من النباهة والفطنة ما يخلصك من المعرة في الدنيا والآخرة.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت