السؤال الثالث من الفتوى رقم (511) :
س3 يتضمن عن إبليس هل هو من الملائكة أم من جنس آخر، وإذا كان من جنس آخر فما وجه الاستثناء في قوله تعالى: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} [1] {إِلَّا إِبْلِيسَ} [2] ؟
ج3 لا يخفى أن الملائكة جنس من مخلوقات الله خلقهم الله من نور، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وأما إبليس فقد ذكر الله تعالى أنه من الجن وقال تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} [3] وذكر تعالى عنه قوله في تبرير امتناعه في السجود لآدم: {خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [4] أما وجه الاستثناء في قوله تعالى: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} [5] {إِلَّا إِبْلِيسَ} [6] فهو استثناء منقطع، كقول القائل جاء القوم إلا حمارا، وهناك من أهل العلم من يقول بأن إبليس لعنه الله من جنس الملائكة إلا أنه عصى
(1) سورة ص الآية 73
(2) سورة ص الآية 74
(3) سورة الكهف الآية 50
(4) سورة ص الآية 76
(5) سورة ص الآية 73
(6) سورة ص الآية 74