فهرس الكتاب

الصفحة 2041 من 20582

رواه مسلم وذلك في الحين الذي نجد في كتاب ولاة لا قضاة أن الرجل يركز على مفهوم الشهادة باللفظ دون ما ذكره شيخ الإسلام رحمه الله تعالى وغيره وكذا المطلع على أقوال سلفنا الصالح من أن الإيمان قول وعمل يحتار عندما يجد في أقوال معاصرينا أنه القول دون العمل

وعندما قال السلف في عناصر الإيمان الثلاثة قول باللسان، وعمل بالأركان، وتصديق بالجنان يجد في ذلك أيضا حيرة أفتونا في الحق من هذا بعدما علمتم ما سقناه؟

ج1 الصواب في ذلك قول أهل السنة والجماعة أن الإيمان قول باللسان وعمل بالأركان وتصديق بالجنان، ولا يكتفي في ذلك بالنطق باللسان إلا في إجراء أحكام الدنيا من تغسيله إذا مات وتكفينه ودفنه في مقابر المسلمين ونحو ذلك من أحكام الدنيا إذا لم يعلم منه ما يقتضي كفره، وأما شهادة أن لا إله إلا الله فمعناها (لا معبود حق إلا الله) ولا يكفي مجرد القول، بل لا بد من الإيمان بالمعنى والعمل بالمقتضى، كما قال الله سبحانه في سورة الحج {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ} [1] وقال سبحانه: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [2]

(1) سورة الحج الآية 62

(2) سورة البينة الآية 5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت