لا فساد فيه، وصار هذا سببًا لفتنة طائفتين: طائفة حملوا عليهم بظاهر عبارتهم فبدّعوهم وضللوهم، وطائفة نظروا إلى مقاصدهم ومغزاهم فصوَّبوا تلك العبارات وصححوا تلك الإشارات">" [1] "
وأورد ابن القيم بعض تلك الإشارات والألفاظ التي يستعملها الصوفية مثل: الاتصال والانفصال ومسامرة ومكالمة ثم قال:">"والعارفون من القوم أطلقوا هذه الألفاظ ونحوها، وأرادوا بها معاني صحيحة في نفسها، فغلط الغالطون في فهم ما أرادوه، ونسبوهم إلى إلحادهم وكفرهم" [2]
والأصل في المسلم أن يحاول الابتعاد عن الكلمات والألفاظ المحتملة وأن يستعمل الألفاظ الطيبة، وهذا ما جاء به الأدب القرآني في قوله تعالى: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا} ولكن إذا ما سمع السلف كلامًا محتملاً فإنهم لا يترددون في حمله على المحمل الحسن، وهناك أمثلة عديدة تدل على ذلك:
يقول ابن تيمية:">"وهذا كحال كثير من الصالحين والصادقين"
(1) مدارج السالكين، 3/ 230. ')">"
(2) مدارج السالكين، 1/ 51، وعقد الإمام ابن القيم فصلًا في كتاب زاد المعاد بعنوان: في ألفاظ كان صلى الله عليه وسلم يكره أن تقال، وذكر منها"خبثت نفسي". (زاد المعاد، 2/ 273) .