فاستكثر منه. قلت: هذا أبو حنيفة الذي نهيت عنه [1]
ثم زاد ابن المبارك ثم التقينا بمكة فرأيت هذا العالم يجاري أبا حنيفة في تلك المسائل والإمام يكشف له بأكثر مما كتبت عنه فلما افترقنا قلت له: كيف رأيته؟ قال: غبطت الرجل لكثرة علمه ووفور عقله وأستغفر الله لقد كنت في غلط ظاهر، الزم الرجل فإنه بخلاف ما بلغني عنه [2]
من روائع أدبهم أنّ الشافعي يلتقي الصفدي (ناظره يومًا) فيأخذه بيده ثم يقول: يا أبا موسى ألا يستقيم أن نكون إخوانًا وإن لم نتفق في مسألة [3]
ومن مظاهر الإنصاف: ما حكاه الذهبي في ترجمة عفان بن مسلم قال الفلاس: رأيت يحيى القطان يومًا فحدث بحديث، فقال له عفان: ليس هو هكذا، فلما كان من الغد أتيت يحيى فقال هو كما قال عفان، ولقد سألت الله ألاّ يكون عندي على خلاف ما قال عفان
(1) محمد زكريا القائد هلوي: أوجز المسالك إلى شرح موطأ مالك، 1/ 88 - 89. ')">">">"
(2) محمد زكريا القائد هلوي: أوجز المسالك إلى شرح موطأ مالك، 1/ 88 - 89. ')">">">"
(3) سير أعلام النبلاء، 10/ 16. ')">">">"