طلع الفجر، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا فرجة نرى منها السماء، قال: فَفُرِج عنهم، وقال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أني كنت أحب امرأة من بنات عمي كأشد ما يحب الرجل النساء فقالت: لا تَنالُ ذلك منها حتى تعطيها مائة دينار، فسعيت فيها حتى جمعتها فلما قعدت بين رجليها قالت: اتق الله ولا تَفض الخاتم إلا بحقه، فقمت وتركتها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فَافْرُج عنا فرجة، قال: فَفَرَج عنهم الثلثين، وقال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت أجيرا بِفَرَق [1] مِن ذُرَة فأعطيته وأبى ذاك أن يأخذ فعمدت إلى ذلك الفَرَق فزرعته حتى اشتريت منه بقرا وراعِيَها ثم جاء فقال: يا عبد الله أعطني حقي فقلت انطلق إلى تلك البقر وراعيها فإنها لك فقال: أتستهزئ بي، قال: فقلت ما أستهزئ بك ولكنها لك، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا فكُشِفَ عنهم» [2] فهذا
(1) الفَرَق: بفتح الفاء والراء بعدها قاف وقد تسكن الراء. وهو مكيال يسع ستة عشر رطلًا، وهي اثنا عشر مدًا، ويساوي: ثلاثة آصع عند أهل الحجاز. انظر الصحاح 4/ 1540، ولسان العرب 5/ 122، مادة (فرق) ، وفتح الباري 6/ 586.
(2) صحيح البخاري 3/ 37، 38، كتاب البيوع، باب (98) إذا اشترى شيئا لغيره بغير إذنه فرضي، وأخرجه مسلم - بلفظ قريب منه- في صحيحه 4/ 2099، 2100، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: (27) قصة أصحاب الغار الثلاثة، والتوسل بصالح الأعمال، الحديث (100) .