عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: «لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشًا ولا متفحشًا» [1] وكان يقول: «إنَّ من خياركم أحسنكم أخلاقًا» [2]
وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: «سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم. فقال:">"البرُّ حُسْنُ الْخلق، والإثم ما حَاكَ في صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَن يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ» [3] فالمراد بالبر هنا: ما يكون من الصلة واللطف والمبرة وحسن الصحبة والعشرة والطاعة، وهذه الأمور هي مجامع حسن الخلق [4] فمما سبق يتبين حرص الإسلام على تزكية النفوس. قال ابن القيم: [فإن تزكية النفوس مسلَّم إلى الرسل، وإنما بعثهم الله لهذه التزكية وولاهم إياها، وجعلها على أيديهم، دعوةً وتعليمًا وبيانًا وإرشادًا، لا خَلقًا ولا إلهامًا، فهم المبعوثون لعلاج نفوسهم الأمم] ولما كانت الأخلاق في الإسلام بهذه المنزلة العظيمة، وقد ورد ذكرها في مواطن كثيرة من كتاب"
(1) صحيح البخاري الْأَدَبِ (6029) ، صحيح مسلم الْفَضَائِلِ (2321) ، سنن الترمذي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ (1975) .
(2) صحيح البخاري 4/ 166، كتاب المناقب، باب: (23) صفة النبي صلى الله عليه وسلم، وصحيح مسلم 4/ 1810، كتاب الفضائل، باب: (16) كثرة حيائه صلى الله عليه وسلم، الحديث (68) ، بلفظ قريب منه.
(3) صحيح مسلم 4/ 1980، كتاب البر والصلة والآداب، باب: (5) تفسير البر والإثم، الحديث (14) .
(4) انظر صحيح مسلم 4/ 1980. ')">"