لم ينس لا يصلي [1]
والقول الثالث: أنها تقضى ولو مع تعمد تأخيرها، وهو قول عند المالكية وأحد قولي الشافعي ورواية عن أحمد [2] ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما نام في ذلك الوادي ثم استيقظ بحر الشمس ارتحل منه ثم نزل وأمر بلالا فأذن فصلى ركعتي الفجر ثم أمره فأقام فصلى صلاة الفجر [3]
ووجه الدلالة من هذا الحديث أنه قضاها مع الصلاة فإذا فاتت وحدها تقضى أيضا، ويستوي العمد والنسيان في هذا.
كما استدلوا بالعموم في قوله عليه السلام: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» [4] وبحديث قيس بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم أقره على صلاة ركعتي الفجر بعد الفراغ من صلاة الصبح وسيأتي في المبحث التالي.
(1) فتح الباري 2/ 94. ')">">"
(2) حاشية الدسوقي 1/ 508، الفواكه الدواني 1/ 194، مواهب الجليل 2/ 80، البيان 2/ 280، المحرر للرافعي 49، المجموع 3/ 532، النجم الوهاج 2/ 305، المغني 2/ 531.
(3) رواه مسلم في صحيحه من كتاب المساجد - باب قضاء الصلاة الفائتة ح 680، 681. ')">">"
(4) متفق عليه من حديث أنس: رواه البخاري في مواقيت الصلاة، باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، ومسلم في المساجد ح 684، جاء في حديث أبي هريرة السابق عند مسلم أيضا في باب قضاء الصلاة الفائتة ح 680.