فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30770 من 48258

صحيحه: «إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها [1] » . الحديث، فلما علمنا أنه صلى الله عليه وسلم قد عاش ثلاثا وستين عاما وقد مر عليه في حياته ما يوافق يوم مولده ثلاثا وستين مرة وبعد مبعثه مر عليه ذلك ثلاثا وعشرين مرة ولم ينقل أنه احتفل به، وقد صحبه وآمن به أناس هم أشد منا حبا وتعظيما بل فدوه بأموالهم وأهليهم وأنفسهم ومع ذلك لم ينقل ناقل عنهم أنهم احتفلوا به، فدل ذلك على أنه غير مشروع بل لا خير فيه ولو كان خيرا لفعلوه وبينوه، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد [2] » ويقول: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد [3] » .

والمقصود أن هذا الاحتفال إنما حصل في القرن الرابع الهجري على يد من يسمون أنفسهم بالفاطميين وهم بنو عبيد القداح وقد بين أهل العلم كفرهم وضلالهم فليسوا أهلا للاقتداء. هذا تقرير مختصر لمن أراد الله هدايته للحق في هذه المسألة وقد بسطنا الكلام عليها في كلمات سابقة وفي رسالة لنا بعنوان:"حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم"، بل وبسطها قبلنا أئمة الهدى رحمهم الله، أسأل الله لي ولسائر إخواني الهداية للحق والصواب

(1) صحيح مسلم الإمارة (1844) ، سنن النسائي البيعة (4191) ، سنن أبو داود الفتن والملاحم (4248) ، سنن ابن ماجه الفتن (3956) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 191) .

(2) صحيح مسلم الأقضية (1718) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 180) .

(3) صحيح البخاري الصلح (2697) ، صحيح مسلم الأقضية (1718) ، سنن أبو داود السنة (4606) ، سنن ابن ماجه المقدمة (14) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 256) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت