وبالجملة فكل من، ادعى أنه يجب على الناس رسم خاص وجب عليه أن يقيم الحجة على دعواه وأنى له ذلك) [1] .
ويؤكد الشوكاني بأن هذه الخطوط والنقوش مجرد اصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح، فلا مانع من تغيير الرسم، حيث يقول في تفسيره (فتح القدير) : عند كلامه على الربا:
(وقياس كتابة الربا بالياء للكسرة في أوله، وقد كتبوه في المصحف بالواو، قال في الكشاف: على لغة من يفخم كما كتبت الصلاة والزكاة، وزيدت الألف بعدها تشبيها بواو الجمع- انتهى - قلت: - أي الشوكاني - وهذا مجرد اصطلاح لا يلزم المشي عليه، فإن هذه النقوش الكتابية أمور اصطلاحية لا يشاحح في مثلها إلا فيما كان يدل به منها على الحرف الذي كان في أصل الكلمة- ونحوه كما هو مقرر في مباحث الخط من علم الصرف. وعلى كل حال فرسم الكلمة- وجعل نقشها الكتابي على ما يقتضيه اللفظ بها هو الأولى) [2] .
وقال عبد الرحمن بن محمد بن خلدون: كان الخط العربي أول الإسلام غير بالغ إلى الغاية من الإحكام والإتقان والإجادة ولا إلى التوسط لمكان العرب من البداوة وبعدهم عن الصنائع وانظر ما وقع
(1) مناهل العرفان 1/ 380، 381.
(2) تفسير فتح القدير 1/ 294، 295.