فالراجح عند أهل العلم أن مس الشيطان لأيوب - عليه السلام - إنما كان بطريق الوسوسة. ولم يكن ذلك المس من باب صرع الجن [1] .
ومما قاله القاضي أبو السعود في تفسيره:"وقيام المصروع وارد على ما يزعمون أن الشيطان يخبط الإنسان، فيصرع ويخبط، والخبط: الضرب بغير استواء، كخبط العشواء، وفي قوله: (من المس) قال: أي الجنون، وهذا أيضا من زعماتهم، أن الجني يمسه فيختلط عقله، فلذلك يقال: جن الرجل"وفعل الرازي الجصاص في تفسيره مثل ذلك [2] .
وهناك كتيب صغير عنوانه: (بيني وبين الشيخ حامد الفقي) حمل فيه مؤلفه أحمد شاكر بشدة على حامد الفقي؛ لأنه نقل أقوال أهل العلم في عدم صحة صرع الجن للإنسان، ونقل قول الشافعي:
(1) تفسير الألوسي 23/ 206.
(2) أحكام القرآن للجصاص 1/ 47، 48.