وكلها دالة على أن الشخص هو الموزون، فيحتمل أن يوزن مع عمله، ويدل لذلك أنه في بعض طرق حديث البطاقة عند أحمد [1] من حديث ابن لهيعة عن عمرو بن يحيى عن الحبلي عن عبد الله بن عمرو رفعه: «يوضع الميزان يوم القيامة فيؤتى بالرجل فيوضع في كفة ويوضع ما أحصي عليه فتمايل به الميزان، قال: فيبعث به إلى النار، قال: فإذا أدبر إذا صائح من عند الرحمن يقول: لا تعجلوا لا تعجلوا، فإنه قد بقي له شيء، فيؤتى ببطاقة له فيها لا إله إلا الله، فتوضع مع الرجل في كفته حتى (يميل) به الميزان [3] » .
وبكل ذلك يرد على المعتزلة المنكرين للميزان متمسكين بأن الأعمال أعراض لا جرم لها فكيف توزن، ولا يساعدهم قول مجاهد وغيره:
(1) المسند 2/ 221، 222.
(2) سنن الترمذي الإيمان (2639) ، سنن ابن ماجه الزهد (4300) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 222) .
(3) في الأصل (تثقل) وصحح في الحاشية، وهو كذلك في مصادر الحديث. (2)