3 -عن عائشة قالت: «خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نذكر إلا الحج فلما جئنا سرف طمثت، فدخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك؟ قلت: لوددت والله أني لم أحج العام. قال: لعلك نفست؟ قلت: نعم، قال: فإن ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري [1] » ، وفي رواية مسلم «أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي [2] » .
هذا الحديث ظاهر في نهي الحائض عن الطواف حتى ينقطع دمها وتغتسل؛ لأن النهي في العبادات يقتضي الفساد، وذلك يقتضي بطلان الطواف لو فعلته، وفي معنى الحائض: الجنب والمحدث، وهو قول الجمهور، ذكره ابن حجر، [3] وذكره الزرقاني في شرحه على الموطأ نصا [4] قال النووي: (فيه دليل على أن الطواف لا يصح من الحائض، وهذا مجمع عليه لكن اختلفوا في علته على حسب اختلافهم في اشتراط الطهارة للطواف [5] .
4 - «عن عائشة أن صفية حاضت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: وإنها لحابستنا، فقالوا: يا رسول الله، قد زارت يوم النحر، قال: فلتنفر معكم [6] » وهذا دليل يعضد حديث عائشة، ويدل على أن الحائض تنتظر حتى تطهر ثم تطوف، وهذا يدل على اشتراط الطهارة.
(1) صحيح البخاري مع فتح الباري 3/ 504، 1/ 407، كتاب الحيض حديث رقم (305)
(2) صحيح مسلم بشرح النووي 8/ 147
(3) فتح الباري 3/ 505
(4) شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك 2/ 313.
(5) شرح النووي على صحيح مسلم 8/ 147.
(6) صحيح مسلم بشرح النووي 8/ 81