3 -إلحاق الطواف بالصلاة، وتشبيهه بها.
4 -كون الطواف عبادة متعلقة بالبيت.
وفيما يلي نذكر بعض الأدلة من الكتاب والسنة، والقياس:
1 -استدلوا بقوله تعالى:. . . {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ} [1] فإن الآية تدل في الجملة على الأمر بالطهارة للطائفين.
2 -حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «أول شيء بدأ به النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قدم مكة أنه توضأ، ثم طاف بالبيت [2] » .
وجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثم طاف، وقد قال في الحج: «لتأخذوا مناسككم [3] » ، وهذا أمر يدل على الوجوب، فلما توضأ للطواف، لزمنا أن نأخذ عنه الوضوء للطواف امتثالا لأمره، ولأن فعله في الطواف بيان وتفصيل لما أجمل في قوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [4] وقد تقرر في الأصول: أن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان لبيان نص من كتاب الله، فهو على اللزوم والتحتم [5] فدل ذلك على اشتراط الطهارة للطواف؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بينه بفعله وقال: «خذوا عني مناسككم» ، ومن فعله الذي بينه: الوضوء للطواف، ولم يرد دليل يخالف ذلك فثبت أن الطهارة للطواف شرط.
(1) سورة الحج الآية 26
(2) صحيح البخاري مع فتح الباري 3/ 496، صحيح مسلم بشرح النووي 8/ 220.
(3) صحيح مسلم بشرح النووي 9/ 45.
(4) سورة الحج الآية 29
(5) أضواء البيان 5/ 202، 203