ذي الحجة، وهو الرأي المشهور عندهم والرأي الثاني: يلزمه الدم إذا أخره عن يوم العيد [1] ، أي: إذا أخر طواف الإفاضة إلى اليوم الحادي عشر لزمه دم.
أدلة من يرى جواز الطواف بعد منتصف ليلة النحر:
استدل من قال بصحة طواف الإفاضة بعد نصف ليلة النحر بأدلة منها:
1 -قوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [2] وإذا طاف في أي وقت صح طوافه.
2 -يصح طواف الإفاضة بعد نصف الليل؛ قياسا على الرمي في ابتداء وقته.
3 -ما روت عائشة رضي الله عنها «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت [3] » .
4 - «أذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسودة ليلة المزدلفة بالدفع بليل إلى منى [4] » .
5 -«أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عمن ذبح قبل أن يرمي فقال: إرم
(1) حاشية على كفاية الطالب الرباني 1/ 413.
(2) سورة الحج الآية 29
(3) مختصر سنن أبي داود 2/ 404، 405، قال البيهقي: (هذا إسناد صحيح، لا غبار عليه) . قال ابن القيم: (قد أنكر الإمام أحمد هذا الحديث وضعفه) ص 405، المرجع السابق.
(4) صحيح مسلم بشرح النووي 9/ 38، 39.