شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم يكن غيره، ثم عمر مثل ذلك، ثم حج عثمان فرأيته أول شيء بدأ به الطواف بالبيت [2] »، فهذا الحديث يدل على وجوب الطواف، مع قوله: «خذوا عني مناسككم [3] » .
أدلة الجمهور على أن طواف القدوم سنة:
1 -قوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [4] ، والأمر المطلق لا يقتضي التكرار، وقد تعين أن المقصود بهذا الطواف طواف الزيارة بالإجماع، فلا يكون غيره كذلك.
2 -من أسماء هذا الطواف: طواف التحية، والتحية في اللغة: اسم الإكرام، يبتدئ به الإنسان على سبيل التبرع، فلا يدل على الوجوب.
3 -قياسا على تحية المسجد فإنها ليست واجبة، وليس على من تركها شيء، فكذلك طواف القدوم سنة، وليس على من تركه دم.
ومن هذه الأدلة، يتبين أن الراجح قول الجمهور: وهو أن طواف القدوم سنة من فعله أثيب، ومن تركه لا شيء عليه؛ لما تقدم من أدلة. والله أعلم.
(1) صحيح مسلم بشرح النووي 8/ 219، صحيح البخاري مع فتح الباري 3/ 477.
(2) وفي لفظ البخاري: ثم لم تكن عمرة، وهي أقرب. (1)
(3) إرواء الغليل 4/ 271. صحيح.
(4) سورة الحج الآية 29