الله: النساء والرجال جميعا ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال - صلى الله عليه وسلم: يا عائشة الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض [1] ». وأول من يكسى من الخلائق إبراهيم - عليه الصلاة والسلام -، وقيل الحكمة في ذلك ترجع لأمور:
1 -لأنه جرد حين ألقي في النار.
2 -لأنه أول من استن التستر بالسراويل.
3 -لأنه لم يكن في الأرض أخوف لله منه فعجلت له الكسوة أمانا له ليطمئن قلبه [2] .
أما الذين يؤخذون ذات الشمال والوارد ذكرهم في الحديث فقد ذكر فيهم أقوال كثيرة رجح منها:"أنهم الذين ارتدوا على عهد أبي بكر فقاتلهم أبو بكر، يعني: حتى قتلوا وماتوا على الكفر" [3] . وجاء أن الناس يبعثون بثيابهم التي ماتوا عليها، فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أنه لما حضره الموت دعا بثياب جدد فلبسها، ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها [4] » . وهذا الحديث يعارض حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قبله، إلا أن العلماء - رحمهم الله تعالى - تكلموا على هذا الحديث، وجعلوا له تأويلات، والله أعلم بالصواب. قال المنذري:"رواه"
(1) رواه مسلم في صحيحه كتاب الجنة ونعيمها حديث 2859، ورواه ابن ماجه كتاب الزهد 33.
(2) فتح الباري 11/ 384.
(3) فتح الباري 11/ 385. والظاهر أنهم الذين أحدثوا في دين الله تعالى كما هو ظاهر الحديث. والله أعلم.
(4) رواه الحاكم في مستدركه 1/ 340 وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، ورواه أبو داود في كتاب الجنائز 14. وصححه الألباني، انظر: صحيح الجامع 2/ 171 حديث رقم 1967، وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة 4/ 234 حديث 1671.