قال ابن معين في زياد بن عبد الله البكائي: (لا بأس به في المغازي، وأما في غيره فلا) .
وقال صالح جزرة: (هو على ضعفه أثبتهم في المغازي)
3 -ربما وصفوا الرواي بأنه ثقة لكنه يرسل أو أرسل عن فلان وفلان، فحديثه عنهما ليس متصلا.
4 -قد يطلقون المنكر على الحديث الفرد، ولو كان راويه مقبولا، وهذا اصطلاح لبعض المتقدمين من المحدثين كأحمد والنسائي، وعليه بعض المتأخرين عنهم كالبرديجي (م 301 هـ) [1] فليس كل حديث يقال فيه: منكر، يعد مردودا حتى يعلم اصطلاح من وصفه بذلك.
قال ابن حجر في سياق شرحه «لحديث أنس رضي الله عنه:"كنت عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فجاءه رجل فقال: يا رسول الله أصبت حدا فأقمه علي [2] » (الحديث) ."
عمرو بن عاصم هو الكلابي وهو من شيوخ البخاري أخرج عنه بغير واسطة في الأدب وغيره، وقد طعن الحافظ أبو بكر البرديجي - في الأصل البرزنجي وهو خطأ- في صحة هذا الخبر مع كون الشيخين اتفقا عليه فقال: هو منكر وهم فيه عمرو بن عاصم، مع أن هماما- أي ابن يحيى- كان يحيى بن سعيد لا يرضاه ويقول: أبان العطار أمثل منه.
قلت- القائل ابن حجر - لم يبين وجه الوهم، وأما إطلاق كونه منكرا فعلى طريقته في تسمية ما ينفرد به الرواي منكرا إذا لم يكن له متابع [3] .
أهـ.
هذا وغيره من الأمور الواردة على حديث الثقة، وعلى
(1) فتح الباري (12/ 134) .
(2) صحيح البخاري الحدود (6823) ، صحيح مسلم التوبة (2764) .
(3) المصدر نفسه.