ولهذا تقول: فلان شريك لفلان في دار أو بضاعة ولو لم يكن له إلا معشار العشر، هذا في الحسيات، ومثله في المعنويات تقول: الأبوان شريكان في طاعة ابنهما لهما وإن كان حق الأم في الطاعة أقوى، وتقول: أبنائي شركاء في محبتي، وأنت تحب بعضهم أشد من بعض، هذا تقرير معنى الشرك لغة [1] .
وأما في الشرع: فالشرك: هو كل ما ناقض التوحيد أو قدح فيه مما ورد في الكتاب أو السنة تسميته شركا [2] .
ثانيا: أقسام الشرك: الشرك قسمان:
(الأول) : الشرك الأكبر: وهو أن يجعل الإنسان لله ندا في ربوبيته أو ألوهيته أو أسمائه وصفاته [3] .
حكمه: الشرك الأكبر يخرج من الملة وصاحبه حلال الدم والمال، وفي الآخرة يخلد في النار.
قال تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} [4] الآية.
وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [5] الآية.
وقال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ} [6]
(1) انظر: رسالة في الشرك ومظاهره ص 61 - 62.
(2) انظر عقيدة المؤمن ص 105.
(3) انظر: معارج القبول جـ 2 ص 483 وفتاوى اللجنة جـ 1 ص 516 - 517.
(4) سورة التوبة الآية 5
(5) سورة النساء الآية 48
(6) سورة المائدة الآية 72