فَلاَ صَفا كَدَرُ الدُّنْيا لِمُصْفِيَةٍ … ما جاهدتْ فيكِ أنفاسي المجاهيدُ
إنْ أَزْمَعَتْ عنكِ صَبْرًا أُبْدِلَتْ بِجَوىً … مَعْدومُهُ بِكِ طُولَ الدَّهْرِ مَوْجُودُ
لازالَ خدي تريبًا فوقَ تربتها … ما دارَ في خلدِ الأيامِ تخليدُ
جَبُنْتُ مِنْ عَسْكَرَيْ دَمْعِي فشجَّعَني … قلبٌ له في نحِدارِ الدَّمْعِ تَصْعيدُ
متى يبالي ثرىً أنْ لا يرى مطرًا … فمسبلُ الدمع مني وهو مورودُ
هَا قَدْ تأَمَّلْتُ بالعُتْبى الَّتي سَلَفَتْ … أنْ لا يعاودني من بعدها عيدُ
وَدَّعْتُها وَبِنَحْرِي مِنْ مَدَامِعِها … نَحْرٌ وفي جيدِها مِنْ مَدْمَعِي جِيدُ
فبردتْ حرَّ أنفاسي على بردٍ … كأَنَّهُ مِنْ صَدِيدِ النَّفْسِ مَصْدُودُ
و سْتُدْعِيَتْ فأَجَابَتْ بعد ما ظَهَرَتْ … في وجنةِ الفجرِ قبلَ الصبحِ توريدث
وَصورتْ في مراةِ الأفقِ صورتها … فَلِي إلَيْها بِرُسْلِ اللَّحْظِ تَرْدِيدُ