البحر:
بسيط تام سِلْكَانِ للدَّمْعِ مَحْلولٌ وَمَعْقُودُ … عَلَى الَّتي لَحْدُها في القَلْبِ مَلْحُودُ
ما سَوَّدَ الحزْنُ مُبْيَضَّ السُّرورِ بِها … إلاَّ وأَيَّامُ عُمْري بَعْدَها سُودُ
عَنَّتْ يَدُ الدَّمْعِ في خَدِّي عِنَانَ دَمٍ … كأنَّهُ مِنْ أَديمِ القَلْبِ مَقْدُودُ
ما استعبرَ الغيثُ إلاَّ عندَ عبرتهِ … فَخَدُّ وَجْهِ الثَّرَى لِلْغَيْثِ مَخْدُودُ
منْ لي برحمةِ قلبٍ ليسَ يرحمني … كأنَّ نُقْصانَ وَجْدِي فيهِ تَزْييدُ
تُوَلِّدُ النارَ فيهِ ماءُ سَلْوَتِهِ … فاعجبْ لنارٍ لها في الماءِ توليدُ
كمْ بتُّ أرجمُ أعضائي بجمرِْ غضًا … وَالفجرُ في صفدِ الظلماءِ مصفودُ
نامتْ عيونُ عداتي إذ زفرتُ وَلي … من مَغْمَدِ الدَّمْعِ في عَيْنَيَّ تجريدُ
لَوْلاَ عَلاَئِقُ بَيْنٍ مِنْكِ تَعْلَقُ بِي … لقلتُ: إنَّ اقترابي منكِ تبعيدُ
وَلَيْتَ بَعْدَكِ تسويد البَياضِ فَلي … بالدَّمْعِ في صُحُفِ الأَحْزَانِ تَسْويدُ