تخيَّرتُ أفوافَ المديحِفلم أُنِخْ … ببابِ بني العّباسِ إلا لُبابَها
قَوافٍ لو أنَّ الأخيليَّةَ عايَنَتْ … محاسنَها زانَتْ بهنّ سِخابَها
أغرُّيداه مُزْنةٌ مُستَهلَّةٌ … إذا شامَ راجٍ بالشآمِ سَحابَها
و لو لم يُثِبْها الهاشميُّ لأَصبَحَتْ … مآثرُهُ اللاتي حَوَيْنَ ثَوابَها
يَعُدُّ الجِبالَ من قريشٍ أُبوَّةً … إذا عَدَّ ذو فَخْرٍ سِواها هِضابَها
إذا انتَسَبَتْ بينَ الخلائقِ ألحقَتْ … أواصرَها بالمُصطفى وانتسابَها
و إن حَمَلَتْ سُمْرَ الرِّماحِ لمَشْهَدٍ … رأيْتَ أُسُودَ الغابِ تَحمِلُ غابَها
و سالَت بهم تِلكَ البِطاحُ كأنما … أسالوا عليها بالحديدِ سَرابَها
بِهِمْ عَرَفَتْ زُرْقُ الأَسِنَّةِ رَيَّها … كما عَرَفَتْ بِيضُ السيوفِ خِضابَها
أبا أحمدٍ أصبَحْتَ شَمْسَ مَكارمٍ … تُضيءو مِصباحَ العُلى وشِهابَها