أبوك الذي سقَّى الحَجيجَو لم يَزَلْ … بمكَّةَ يَروي رَكْبَها ورِكابَها
و لمَّا أقامَ المَحْلُ بينَ بيوتِهم … دعا اللّهَ فيه دعوةًفأجابَها
و لم يَثْنِ طَرْفَ العينِ حتى تَهَلَّلَتْ … مَدامعُ مُزْنٍ لا تَمَلُّ انسكابَها
فأعتَبَتِ الأرضُ السماءَ بجاهِهِ … غَداةَ تولَّى عن قريشٍ عتابَها
بني هاشمٍ أعطاكمُ الحقُّ رُتبةً … يُقَصِّرُ عنها مَنْ يُريدُ اغتصابَها
فأشرقَ منها في القلوبِ ضياؤكم … فأذهبَ عن تلك النُّفوسِ ارتيابَها
منعتُم بني مَروانَ حَوْزَتَها بكم … و حُزتُم على رَغمِ الأُنوفِ نِهابَها
و آثرتُمُ فَكَّ العُناةِو إنما … يُمَلِّكُكُم عِتْقُ الرِّقابِ رِقابَها
و مَنْ يَنْأَ عن إرْثِ النُّبوَّةِ والهُدى … فأنتُم وَرثتُم هَدْيَها وكِتابَها
و هل يتحلَّى بالخِلافَةِ غيرُكم … و أنتم سلَبْتُم عبدَ شمسٍ ثيابَها