فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99129 من 466147

كان ينكح بعضهم ثلاثًا ثلاثًا وبعضهم أربعًا أربعا. قوله ومعناها جواب سؤال مقدر وهو

الذي أطلق للناكح في الجمع الجمع بين ثنتين أو ثلاث أو أربع فما معنى التكرير في مثنى

الخ. فأجاب بأن الخطاب للجميع فوجب التكرير ليصيب كل ناكح يريد الجمع ما أراد من

العدد الذي أطلق له وأبيح كذا في الكَشَّاف ثم أوضح ذلك بقوله كقولك [اقتسموا] هذه البدرة

الخ. يعني أن تكرير العدد مع الخطاب للجميع من قبيل مقابلة الجمع بالجمع فيفيد أن يباح

للجميع أن يجمع بين الأعداد الْمَذْكُورة عَلَى سبيل التوزيع.

قوله: (ولو أفردت كان الْمَعْنَى تجويز الجمع بين هذه الأعداد دون التوزيع) أي

الأعداد بأن قيل ثنتين وثلاثًا وأربعًا كان الْمَعْنَى تَجْويز الجمع بين هذه الأعداد فيفيد تَجْويز

التسعة وهو خلاف الْإجْمَاع دون التوزيع لعدم مقابلة الجمع بالجمع.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

ثنتين بدون التكرير يلزم تَجْويز تزوج أشخاص كثيرة ثنتين من النساء فقيل: (مثى وثلاث ورباع)

ليرجع في هذه الأعداد إلَى التوزيع والتقسيم دون الجمع.

قوله: ولو ذكرت بأو لذهب تجويز الاخْتلَاف في العدد لكنه إذا قيل فانكحوا مثنى وثلاث

ورباع يفيد فلينكح كل واحد منكم ثنتين ثنتين أو ثلاثا ثلاثا أو أربعا أربعا ولا ينكح بعضكم ثنتين

وبعضكم ثلاثا أو أربعا لأن أو أفاد اتفاق كل واحد منهم في العدد وليس في هذا التكليف توسعة بل

التوسعة إنما هي فيما أفاد الواو؛ إذ فيه تَجْويز الاخْتلَاف في التزوج فإن فيه رخصة في تزوج بعضهم

ثنتين وبعضهم ثلاثا وبعضهم أربعا وليس فيه ما لو جيء بكلمة (أو) من التضييق بإلزامهم عَلَى الاتفاق

في عدد المنكوحات. وفي الكَشَّاف فإن قلت: الذي أطلق للناكح أن يجمع بين ثنتين أو ثلاث أو أربع

فما معنى التكرير في مثنى وثلاث ورباع. قلت الخطاب للجميع لوجب التكرير ليصيب كل ناكح يريد

الجمع ما أراد من العدد الذي أطلق له كما تقول للجماعة اقتسموا هذا المال وهو ألف درهم درهمين

درهمين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة ولو أفردت لم يكن له معنى. ثم قال فإن قلت: فلم جاء العطف

بالواو دون أو؟ قلت كما جاء بالواو في المثال الذي حذوته لك ولو ذهبت تقول اقتسموا هذا المال

درهمين درهمين أو ثلاثة ثلاثة أو أربعة أربعة [علمت] أنه لا يسوغ لهم أن يقتسموه إلا عَلَى أحد أنواع

هذه القسمة وليس لهم أن يجمعوا هاهنا فيجعلوا بعض القسم عَلَى تثنية وبعضه عَلَى تثليث وبعضه

على تربيع وذهب معنى تَجْويز الجمع بين أنواع القسمة الذي دلت عليه الواو وتحريره أن الواو دلت

على إطلاق أن يأخذ الناكحون من أرادوا نكاحها من النساء عَلَى طريق الجمع إن شاءوا مختلفين في

تلك الأعداد وإن شاءوا متفقين فيها محظورًا عليهم ما وراء ذلك.

قوله: الذي أطلق أي الذي أبيح للناكح أن يجمع بين ثنتين وبين ثلاث وبين أربع ولم كرر

العدد. وقيل ثنتين ثنتين وثلاثا وثلاثا وأربعا أربعا وتقرير الْجَوَاب أن الخطاب لو كان لواحد لكفى

أن يقال انكح ثنتين لكن الخطاب للجميع فإذا قيل انكحوا ثنتين ثنتين يكون معناه أن لكل واحد أن

ينكح ثنتين ولو أفرد أي لو لم يكرر. [وقيل] انكحوا ثنتين كان معناه اجتماع الجميع عَلَى نكاح ثنتين

وهو ليس معنى صحيحًا وهذا كما قيل يقال اقتسموا المال وهو ألف درهم درهمين درهمين أي

اجعلوا أقسامًا يكون كل قسم منها درهمين ولو أفرد. وقيل اقتسموا المال درهمين لم يبق له معنى

صحيح لأن معناء اجعلوا المال درهمين وجعل ألف درهم درهمين ممتنع، وأما الْجَوَاب عن السؤال

الثاني فإنه لو قيل فانكحوا مثنى أو ثلاث أو رباع لكان نصًا عَلَى أن ليس لهم أن ينكحوا إلا عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت