فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99123 من 466147

والأوصياء والقضاة الجهلة عن التعرض لأموالهم كما ذهب إليه الزَّمَخْشَريّ لأنه تأويل قبل

الاحتياج إليه ولأن اسْتعْمَال الإيتاء في هذا الْمَعْنَى غير مُتَعَارَف حتى أكثر أئمة البَلَاغَة

صرحوا بأن اليتامى في قَوْله تَعَالَى: (وَآتُوا الْيَتَامَى) مجاز باعْتبَار ما كان ولم

يلتفتوا إلَى أن الإيتاء مجاز عن حفظ أموالهم مع أن الإيتاء المنهي في قوله(وَلَا تُؤْتُوا

السُّفَهَاءَ)بمعنى الإعطاء بالْفعْل لا الحفظ؛ إذ هُوَ ليس بمنهي عنه مُطْلَقًا

فالْمُنَاسب توارد الأمر والنهي عَلَى شيء واحد، وأما وجوب الحفظ فمنفهم من قوله(وَلَا

تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ)كما أشار إليه المصنف والواو لا يقتضي الترتيب وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ

بِالطَّيِّبِ) نهي عن الخيانة بعد الأمر بإعطاء أموالهم؛ إذ الإعطاء عَلَى وجه الْكَمَال إنما يتأتى

بالحفظ قبل الإعطاء. قوله ولا تستبدلوا الحرام يعني أن التبدل بمعنى الاستبدال فتبدل

الشيء بالشيء واستبداله أخذ الأول بدل الثاني بعد أن كان حاصلًا أو في شرف الحصول

فيتعديان إلَى المأخوذ بأنفسهما وإلى المتروك بالباء. وأما للتبديل فيستعمل تارة كَذَلكَ

ويستعمل أخرى بالعكس كما في قولك بدلت الحلقة بالخاتم إذا أذيتها وجعلتها خاتمًا نص

عليه الأزهري وأْخرى بإفضائه إلَى مَفْعُوليه بنفسه كقَوْله تَعَالَى:(يبدل اللَّه سيئاتهم

حسنات)كذا قيل. لكن الأولى الحمل عَلَى الحذف والإيصال كما نبه عليه

المص في تفسير الآية الْمَذْكُورة لكن أدخل الباء عَلَى الحاصل والأولى إدخاله عَلَى الذاهب

كَمَا صَرَّحَ مَوْلَانَا سعدي جلبي. قوله بالحلال الخ. أي لا تأخذوا أموالهم بدل أموالكم الحرام

فإنه إذا أمسكتم أموالهم وتلفت في أيدبكم يأخذ الحكام أموالكم بدل أموالهم فحِينَئِذٍ كنتم

تأخذون الحرام وتتركون الحلال أو إذا أمسكتم الحرام من أموالهم فطاف عَلَى أموالكم

طائف كالغرق والحرق فـ [حِينَئِذٍ] لزم ذلك أو إذا أمسكتم أموالهم أمسك اللَّه تَعَالَى عطاياهم فقد

أخذتم الحرام وتركتم الحلال الذي يرزق الله تَعَالَى وعلى هذا الاحتمال يكون الطيب

مَجَازًا بالْقُوَّة فالأول هُوَ المعول.

قوله: (أو الأمر الخبيث) أي الْمَوْصُوف الْمَحْذُوف هُوَ الأمر لا المال كما في الأول.

قوله: (وهو اختزال أموالهم) أي اختطافها لنفسه.

قوله: (بالأمر الطيب الذي هُوَ حفظها) وهو المتروك كما أن الخيانة هُوَ المأخوذ ولما

كان معنى التبدل هنا معنويًا اعتباريًا أخّره.

قوله:(وقيل ولا تأخذوا الرفيع من أموالهم وتعطوا الخسيس مكانها وهذا تبديل

وليس بتبديل)مع أن المنهي عن التبدل ولم يجئ في الْمَشْهُور التفعيل بمعنى التفعيل وهذا

وجه تعريض المص، وأما كون مدخول الباء في التبديل هُوَ المأخوذ لا المتروك كما ذهب

إليه المحشون فليس بتام كما نقلناه عن الأزهري.

قوله: (ولا تأكلوها مضمومة إلَى أموالكم) وإن كان هذا منهيًا كان أكل مالهم وحده

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: ولا تأكلوها مضمومة إلَى أموالكم. فإن قيل أكل مال اليتيم محرم منهي عنه مطلقًا فما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت