وإنما قال محيطا لأنه جل شأنه لما دعا عباده في الآيات المتقدمة إلى طاعته بين لهم في هذه سعة ملكه ترغيبا لخلقه.
مطلب ارث النساء والقسم من الزوجات وجواز الفداء والعداء والظلم والعدل:
قال تعالى"وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ"هذا عود على بدء لأنه عليه السلام سئل عن أحكام كثيرة تتعلق بالنساء منها ما بين أول السورة ومنها ما بين هنا وفي سورة الممتحنة والبقرة المارتين ، ومنها ما سيبين آخر هذه السورة وفي سورة المجادلة والطلاق والنور الآتيات ، التي ما بعدها بيان.
فيا سيد الرسل"قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ"أي يبين لكم حكمه فيهن.
والإفتاء إظهار المشكل على السائل"وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ"الذي أنزله إليكم فيفتيكم به.
أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جبير قال كانوا لا يورثون إلا الرجل البالغ لأن الصغار والنساء لا يغزون ولا يفتحون ، ولما نزلت آية المواريث عدد 7 المتقدمة شق عليهم حكمها ورجوا أن ينزل عليهم حكما آخر من السماء بما يريدون ، فأنزل اللّه هذه الآية جوابا لهم.