فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95132 من 466147

وهذه من معجزاته صلّى اللّه عليه وسلم إذ أخبره اللّه بما فعلوا قبل أن يصلوا إليه ، وكان صلّى اللّه عليه وسلم وجد وجدا شديدا ، فقال أسامة ، ما قالها يا رسول اللّه إلا خوفا من السلاح ، قال أشققت قلبه ؟ فقال أسامة استغفر لي يا رسول اللّه ، فقال كيف أنت بلا إله إلا اللّه كررها ثلاثا ؟ قال أسامة وددت أني لم أكن أسلمت إلا يومئذ ، أي ما وقع منه مكرا مع جملة الذنوب ، لأن الإسلام يجب ما قبله ، وطلب من حضرة الرسول أن يستغفر له وأمره أن يعتق رقبة.

قال تعالى"لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ"عن الجهاد والغزو"مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ"بالرفع صفة للقاعدين وبالنصب على الاستثناء وبالجر صفة للمؤمنين"أُولِي الضَّرَرِ"المرضى والعميان والعرجان وجميع ذوي العاهات المخلة بالقوى والجوارح.

"وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ"بل بينهما بون شاسع ظاهر ، وإنما ذكره اللّه مع العلم به توبيخا وتبكيتا للقاعدين ، وتحريكا لهم وتحريضا على الجهاد والغزو"فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً"عظيمة لا يقدر قدرها إلا اللّه والمراد بالقاعدين في هذه الآية الذين هم ظهر للإسلام الغائبين بقيامهم على ذراريهم وأموالهم ونسائهم لا المتخلفين نفاقا ولا القاعدين كسلا وجبنا ، لأن هؤلاء لا فضل لهم حتى يفضل اللّه عليهم غيرهم ، بل منافقون عاصون آثمون خاسرون ، ولهذا قال تعالى بحق أولئك المتخلفين على أهالي الغزاة وأموالهم"وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى"الجنة ، ولكنهم درجات متفاوتون ، أما القاعدون خوفا وجبنا أو كلّا فبعيدة عنهم هذه الحسنى ، إلا أن يتغمدهم اللّه برحمته ، وأما القاعدون نفاقا أو عدوانا فموعدهم النار في الآخرة ، والهوان في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت