وهذا هو الحكم الشرعي الآن ، فإن من وجد قتيلا في قرية أو محلة ولم يعرف قاتله فإنه يحلف خمسين رجلا منهم يقول كل واحد واللّه ما قتلته ولا أعلم له قاتلا ، ثم يعطون الدية لورثته.
وبعد الفراغ منهم وسوس له الشيطان وقتل رفيقه الفهري وذهب مرتدا إلى مكة.
وهذه الآية محكمة لأنها نزلت بعد آية الفرقان بستة أشهر ، وآية الفرقان هي إحدى الآيات من 68 إلى المشار إليها عند قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) الآية 48 المارة إذ نزلت بالمدينة.
هذا وما قيل أن توبة المتعمد غير المستحل غير مقبولة غير سديد لأنها تقبل من المشرك فلأن تقبل من القاتل سواء كان مستحلا متعمدا أو متعمدا فقط أولى ، لأن ذلك كله دون الشرك ، والمؤمن العاصي إذا مات ولم يتب فأمره إلى اللّه إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه.
قال في الجوهرة:
ومن يمت ولم يتب من ذنبه فأمره مفوض لربه
واعلم أنه إذا اجتمع قوم على قتل رجل كلهم قد ضربه ضربة قاتلة فإنهم يقتلون به كلهم ، لما روي أن سبعة من أهل صنعاء قتلوا رجلا فقضى عمر رضي اللّه عنه بالقصاص عليهم كلهم ، وقال لو تمالا عليه أهل صنعاء لقتلتهم به ، راجع مبسوط الرضى ج 26 ، ولهذا البحث صلة في الآية 31 من سورة المائدة الآتية.
قال تعالى