فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95096 من 466147

قال تعالى"أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ"من الكتب وهذا تعجب ثالث يعجب اللّه به رسوله مما جبل عليه اليهود من الطبائع السيئة ، ولفظ زعم يأتي بمعنى الحق والباطل والكذب والصدق بحسب مناسبة المقام ، وأكثر ما يستعمل بالشك ، وجاء في الحديث زعمه جبريل ، وفي حديث خمام بن ثعلبة زعم رسولك ، وقال سيبويه زعم الخليل لشيء يرتضيه ، وفي شرح مسلم أن زعمه في كل هذا بمعنى قال والمراد هنا مجرّد ادعاء ، أي أنهم يدعون إيمانهم بتلك الكتب والحال أنهم لم يؤمنوا بها حقيقة لأنهم"يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ"فلو كان إيمانهم صحيحا لما طلبوا المحاكمة إلى المنافق المعبر عنه في الطاغوت فكيف يرضونه حكما"وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ"

ولكنهم يريدون الركون إلى الضلال إذ لم تؤثر فيهم الآيات الرامية إلى الهدى"وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً" (60) عن الحق مستمرا دائما فوق ضلالهم فلو أمروا بالجنوح عنه لما فعلوا

"وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا"تحاكموا"إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ"ليحكم بينكم بكتاب اللّه فهو أعدل وأحق للحق"رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ"يا سيد الرسل"صُدُوداً" (61) وأيّ صدود صدود مع أنفة عما تدعوهم إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت