الحكم الشرعي هو ما ذكره اللّه ولا فرق بين الإخوة أن تكون من النسب أو من الرضاع لما تقدم لك من الأحاديث ، وكذلك لا يجوز الجمع بين المملوكتين إذا كانتا أختين ، وقد سئل علي كرم اللّه وجهه عن ذلك فأفتى بالتحريم ، وكفى به قدوة.
وقال هو وعثمان رضي اللّه عنهما أحلتهما آية (أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) وحرمتهما آية (وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ) ومال علي إلى التحريم لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام.
وآية (أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) مخصوصة في غير الجمع بين الأختين الكائن في هذه الآية ، لذلك فإن ما مال إليه عثمان رضى اللّه عنه من التحليل يكون خاصا بغير الأختين ، وعليه فكما يجوز للرجل النظر إلى محارمه نسبا والخلوة بهن والسفر معهن يجوز له ذلك مع محارمه في الرضاع ، إلا أنهم لا يتوارثون ولا تجب على أحد منهم نفقة الآخر ، ويشترط أن يكون الرضاع خلال مدته ، فإذا وقع بعد السنتين من عمر الرضيع فلا يعتبر رضاعا محرما ، أخرج الترمذي عن أم سلمة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال: لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام.
وأخرج مالك في الموطأ عن ابن مسعود أنه قال: لا رضاع إلا ما كان في الحولين.
وأخرجه أبو داود أيضا ، وإذا أطلق الرضاع حمل على كامله ، وهو ظاهر القرآن لأنه لم يبين عدد الرضعات فتكفي الرضعة الواحدة أي ما تسمى رضعة لا المصة والمصتين لأنها
لا تسمى رضعة بالمعنى المراد ، والسنة تفسر القرآن ، روي عن عائشة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال لا تحرم المصة والمصتان أخرجه مسلم.
وروى مسلم عن أم الفضل أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان.
وفي رواية أن رجلا من بني عامر بن صعصعة قال يا نبي اللّه هل تحرم الرضعة ، قال لا.