فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95047 من 466147

انظروا رحمكم اللّه لقوله هذا وهو أفقه وأعلم الناس إذ ذاك وهو أميرهم وسيدهم وخليفة اللّه في أرضه ، ثم قال رضي اللّه عنه كنت نهيتكم عن زيادة مهور النساء فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب فليعط.

وهذا الرجوع يعد فضيلة لسيدنا عمر رضي اللّه عنه لا طعنا كما قال بعض الشيعة من أنه وحاشاه جهل هذه القضية ، لأن الجهل مناف للإمامة ، على أن الآية ليست نصا في غلاء المهور ، وليست مانعة من قلتها ، وإلا لما قال صلّى اللّه عليه وسلم: خيرهن أقلهن مهرا.

وقد وقع لعلي كرم اللّه وجهه أنه سئل عن مسألة فقال فيها ، فقال له السائل ليس هكذا ولكن كذا وكذا ، فقال أصبت وأخطأنا وفوق كل ذي علم عليم.

وقد وقع لداود عليه السلام ما قص اللّه لنا عنه راجع الآية 78 من سورة الأنبياء في ج 2 ، بل تعد فضيلة عظيمة له رضي اللّه عنه ولكن لا علاج لداء البغض والعناد ، ومن يضلل اللّه فما له من هاد.

وغاية ما في هذه الآية النهي عن أخذ المهر من المرأة التي يريد الرجل طلاقها كراهة فيها ، وجاءت كلمة القنطار على طريق المبالغة والزجر ليس إلا ، وما قيل إن هذه منسوخة بالآية 229 من البقرة المارة قيل لا صحة له ، بل هي محكمة والحكم الذي فيها هو الأخذ بغير طيب نفس ، وهناك الكراهة من الزوجة ، لذلك أجاز أخذ الفداء فيها بخلاف هذه ، وتلك مقدمة والمقدم لا ينسخ المؤخر البتة ، وكذلك لا وجه لقول القائل إن هذه الآية ناسخة لآية البقرة لما ذكرنا من أن الأخذ هناك بمقابلة فداء نفسها بسبب كراهتها زوجها وهو عن طيب نفس منها لأنها هي المقصرة ، ومنا على العكس ، لأن القصور كله منه ، ويريد هذا القائل منع الخلع مطلقا وينسى قوله صلّى اللّه عليه وسلم لحبيبة بنت سهل الأنصاري الذي أوردنا ذكره في الآية المذكورة من البقرة ، فراجعها.

واعلم أن هذه الآية دليل على أن الخلوة الصحيحة في المرأة المعقود عليها توجب تمام المهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت