فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95048 من 466147

مطلب في المحرمات من النساء وفي نكاح الحرة والأمة ونكاح التبعة والتفاضل بين الناس:

قال تعالى"وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ"ووقع قبل نزول هذه الآية ، لأن التشريع الجديد لا يشمل ما قبله ، ولأن النهي لا يتناول إلا ما بعده ، ومن هنا أخذت قاعدة القوانين الحكومية بأنها لا تطبق على ما قبلها ولا يعمل بها إلا من تاريخ نشرها ما لم ينص بها على خلاف ذلك كما جاء بالربى راجع الآية 179 من البقرة والآية 132 من آل عمران تعلم أن الأمر فيها شامل لما قبل ، أي لكل ربا لم يستوف ، ثم بين جل شأنه العلة بقوله"إِنَّهُ"أي أخذ زوجة الأب"كانَ فاحِشَةً"قبيحة مستعملة زمن الجاهلية الذين لا يفرقون بين الحلال والحرام ويفعلون ما تستحسنه عقولهم ، وقد أكد اللّه تعالى التحذير عن الإقدام على زواج زوجة الأب بعد هذا النهي بتسميتها فاحشة لأنها بمنزلة الأم ونكاح الأم حرام قطعا ، فكما أن زوجة الابن محرمة على الأب فزوجة الأب محرمة على الابن على القطع"وَ"كان ذلك"مَقْتاً"أيضا يوجب غضب اللّه وبغضه وغاية في الخزي عند اللّه"وَساءَ سَبِيلًا" (22) ذلك السبيل المؤدي إلى مقت اللّه.

لما كانت النساء في الجاهلية إرثا وان من يرثهن كان مخيرا بين زواجهن وتزويجهن ، أراد قيس الأنصاري أن يتزوج زوجة أبيه فقالت له إني اتخذتك ولدا وأنت رجل صالح ، دعني آتي الرسول.

فجاءته فاستأمرته ، فأنزل اللّه هذه الآية.

والمراد بالنكاح هنا مجرد العقد ، قال الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره ج 3 ص 635 اتفقوا على أن حرمة التزويج بحليلة الأب تحصل بنفس العقد ، كما أن التزويج بحليلة الابن تحصل بنفس العقد.

وجاء في الدر المختار وحاشيته لابن عابدين ج 2 ص 470 في فصل المحرمات ما يؤيد هذا ، فلا محل للقول باشتراط الدخول ، تأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت