73 كأن لم يكن «1» بينكم وبينه مودّة: اعتراض «2» .
71 فَانْفِرُوا ثُباتٍ: أي: انفروا جماعات متفرقة «3» .
أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً: مجتمعا بعضكم إلى بعض.
75 وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ: أي شيء لكم تاركين القتال؟ «4» . حال.
وَالْمُسْتَضْعَفِينَ: أي: وفي المستضعفين «5» .
(1) قرأ ابن كثير ، وحفص والمفضل عن عاصم: كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بالتاء ، وقرأ نافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وعاصم في رواية أبي بكر ، وحمزة ، والكسائي: يكن بالياء.
ينظر السّبعة لابن مجاهد: 235 ، والكشف لمكي: 1/ 392.
قال مكي: «و الاختيار الياء ، لأن الجماعة عليه» .
(2) معاني القرآن للزجاج: 2/ 76. وقال أبو علي الفارسي في الحجة: 3/ 171: «اعتراض بين المفعول وفعله ، فكما أن قوله: قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً في موضع نصب ، كذلك قوله: يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً في موضع نصب بقوله:
لَيَقُولَنَّ ا ه.
(3) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: 1/ 132: «واحدتها ثبة ، ومعناها: جماعات في تفرقة ...
وتصديق ذلك أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً ، وقد تجمع ثبة: ثبين».
وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 130 ، ومعاني القرآن للزجاج: 2/ 75 ، ومعاني القرآن للنحاس: 2/ 131.
(4) عن معاني القرآن للزجّاج: 2/ 77. ونص كلام الزجاج هناك: «ما منفصلة. المعنى: أي شيء لكم تاركين القتال. ولا تُقاتِلُونَ في موضع نصب على الحال كقوله - عز وجل -:
فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ا ه.
وقال أبو حيان في البحر: 3/ 295: «و الظاهر أن قوله: لا تُقاتِلُونَ في موضع الحال» .
(5) نقله النحاس في معاني القرآن: 2/ 133 عن المبرد.
وهو قول الزجّاج في معاني القرآن: 2/ 78 ، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز:
4/ 133 ، والفخر الرازي في تفسيره: 10/ 187 ، وقال: «اتفقوا على أن قوله:
وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ متصل بما قبله ، وفيه وجهان:
أحدهما: أن يكون عطفا على السبيل ، والمعنى: ما لكم لا تقاتلون في سبيل اللّه وفي المستضعفين.
والثاني: أن يكون معطوفا على اسم اللّه عز وجل ، أي في سبيل اللّه وفي سبيل المستضعفين».