وَالْجارِ الْجُنُبِ: الغريب «1» . والجنب صفة على «فعل» كناقة أجد.
ومن قرأ «2» : وَالْجارِ الْجُنُبِ فتقديره: ذي الجنب ، أي:
النّاحية «3» .
وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ: الزّوجة «4» . وقيل «5» : رفيق السّفر الذي ينزل بجنبك.
(1) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 126 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 126 ، وتفسير الطبري: 8/ 339 ، ومعاني القرآن للزجاج: 2/ 50.
(2) بفتح الجيم وسكون النون ، وهي قراءة عاصم في رواية المفضل عنه. وقراءة الأعمش ، ينظر تفسير الفخر الرازي: 10/ 100 ، وتفسير القرطبي: 5/ 183 ، والبحر المحيط:
3/ 254 ، والدر المصون: 3/ 676.
(3) معاني القرآن للأخفش: 1/ 446.
(4) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (8/ 342 ، 343) عن علي بن أبي طالب ، وعبد اللّه ابن مسعود ، وابن عباس ، وإبراهيم النخعي.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 532 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن علي رضي اللّه عنه.
ونسبه إلى الفريابي ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني عن ابن مسعود رضي اللّه عنه. []
(5) ذكره أبو عبيد في مجاز القرآن: 1/ 126 ، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 127 ، وأخرجه الطبري في تفسيره: (8/ 340 - 342) ، عن ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وقتادة ، وعكرمة ، والسدي ، والضحاك.
قال الطبري رحمه اللّه: «و الصواب من القول في تأويل ذلك عندي: أن معنى «الصاحب بالجنب» ، الصاحب إلى الجنب ، كما يقال: «فلان بجنب فلان ، وإلى جنبه» ، وهو من قولهم: «جنب فلان فلانا فهو يجنبه جنبا» ، إذا كان لجنبه ... وقد يدخل في هذا: الرفيق في السفر ، والمرأة والمنقطع إلى الرجل الذي يلازمه رجاء نفعه ، لأن كلهم بجنب الذي هو معه وقريب منه. وقد أوصى اللّه تعالى بجميعهم ، لوجوب حق الصاحب على المصحوب».