فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448867 من 466147

ثم عدَّد تعالى بعض قبائحهم وأقوالهم الشنيعة فقال {يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى المدينة} أي يقولون لئن رجعنا من هذه الغزوة غزوة بني المصطلق وعدنا إِلى بلدنا «المدينة المنورة» {لَيُخْرِجَنَّ الأعز مِنْهَا الأذل} أي لنخرجنَّ منها محمداً وصحبه، والقائل هو ابن سلول، وعن بالأعز نفسه وأتباعه، وبالأذل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ومن معه قال المفسرون: «لما قال ابن سلول ما قال ورجع إِلى المدينة، وقف له ولده» عبد الله «على باب المدينة واستلَّ سيفه، فجعل الناسُ يمرون به، فلما جاء أبوه قال له ابنه: وراءك، والله لا تدخل المدينة أبداً حتى تقول: إنَّ رسول الله هو الأعزُّ، وأنا الأذل فقالها: ثم جاء إِلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فقال يا رسول الله: بلغني أنك تريد أن تقتل أبي، فإن كنت فاعلاً فمرني فأنا أحمل إِليك رأسه! {فقال له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: بل نترفق به ونحسن صحبته ما بقيى معنا» وَلِلَّهِ العزة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} أي لله جل وعلا القوة والغلبة ولمن أعزه وأيده من رسوله والمؤمنين لا لغيرهم، والصيغة تفيد الحصر قال القرطبي: توهموا أنًَّ العزة بكثرة الأموال والأتباع، فبيَّن الله أن العزة والمنعة لله ولرسوله وللمؤمنين {ولكن المنافقين لاَ يَعْلَمُونَ} أي ولكنَّ المنافقين لفرط جهلهم وغرورهم لا يعلمون أن العزة والغلبة لأوليائه دون أعدائه {ياأيها الذين آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ عَن ذِكْرِ الله} لما ذكر قبائح المنافقين، نهى المؤمنين عن التشبيه بهم في الاغترار بالأموال والأولاد والمعنى: لا تشغلكم أيها المؤمنون الأموال والأولاد عن طاعة الله وعبادته، وعن أداء ما افترضه عليكم من الصلاة، والزكاة، والحج، كما شغلت المنافقين قال أبو حيان: أي لا تشغلكم أموالكم بالسعي في نمائها، والتلذذ بجمعها، ولا أولادكم بسروركم بهم، وبالنظر في مصالحهم، عن ذكر الله وهو عام في الصلاة، والتسبيح، والتحميد، وسائر الطاعات {وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فأولئك هُمُ الخاسرون} أي ومن تشغله الدنيا عن طاعة الله وعبادته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت