فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448853 من 466147

وقرأ الجمهور: {فَأَصَّدَّقَ} بإدغام التاء في الصاد، وانتصابه على أنه جواب التمني. وقرأ أبي، وابن مسعود، وسعيد بن جبير: {فأتصدق} بالتاء بدون إدغام على الأصل. وقرأ الجمهور السبعة: {وَأَكُنْ} بالجزم عطفًا على محل {فَأَصَّدَّقَ} ، كأنه قيل: إن أخرتني .. أصدق وأكن. وقرأ الحسن وابن جبير، وأبو رجاء، وابن أبي إسحاق، ومالك بن دينار، والأعمش، وابن محيصن وعبد الله بن الحسن العنبري، وأبو عمرو: {وأكون} بالنصب عطفًا على {فَأَصَّدَّقَ} وكذا في مصحف عبد الله وأبي، ولكن قال أبو عبيد: رأيت في مصحف عثمان {أكن} بغير واو، وقرأ عبيد بن عمير: {وأكون} بضم النون على الاستئناف؛ أي: وأنا أكون، وهو وعد الصلاح.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: من كان له مال تجب فيه الزكاة فلم يزكه، أو مال يبلغه إلى بيت الله فلكم يحج .. يسأل عند الموت الرجعة.

فائدة: والفرق بين التصدق والهدية: أن التصدق للمحتاج بطريق الترحم والهدية للحبيب لأجل المودة. ولذا كان - صلى الله عليه وسلم - يقبل الهدية لا الصدقة، فرضًا كانت أو نفلًا.

ومعنى الآية: أي وأنفقوا بعض ما أعطيناكم من فضلنا من الأموال شكرًا على النعمة ورحمة بالققراء من عباده، وادخروا ذلك ليوم العرض والحساب فتجنوا ثمار ما عملتم، ولا تدخروه في صناديقكم لوارثكم فربما أضاعه فيما لا يكسبكم حمدًا ولا مدحًا، بل يكسبكم ذمًا وقدحًا. وقد جاء في الخبر:"أطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام"، وجاء أيضًا:"يا ابن آدم"! ليس لك من مالك إلا ما لبست فأبليت، أو أكلت فأفنيت، أو تصدقت فأبقيت". ولا تنتظروا حتى يحين وقت الاحتضار، وتروا الموت رأي العين، ثم تتمنون أن لو مد الله في الأجل وأطال العمر لتتداركوا ما فات وتحسنوا العمل وتساعدوا البائسين، وذوي الحاجة، فهيهات هيهات، فليس ذا وقت الندم:"

نَدِمَ الْبُغَاةُ وَلَاتَ سَاعَةَ مَنْدَمِ ... وَالْبَغُيُ مَرْتَعُ مُبْتَغِيهِ وَخيمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت