(وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ(4)
المجموعة الثالثة
[سورة المنافقون (63) : الآيات 5 إلى 6]
(وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ(5) سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (6)
المجموعة الرابعة
[سورة المنافقون (63) : الآيات 7 إلى 8]
(هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ(7) يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ (8)
تفسير المجموعة الأولى من الفقرة الأولى:
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ قال ابن كثير: أي: إذا حضروا عندك واجهوك بذلك، وأظهروا لك ذلك مدعين أن شهادتهم اللسانية تواطئ
شهادة قلوبهم وليس كما يقولون، ولهذا اعترض بجملة مخبرة أنه رسول الله فقال:
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ أي: إن الأمر كما يدل عليه قولهم، ولكن الله الذي يعلم أنك رسوله يشهد أنهم كاذبون في ادعاءاتهم وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ قال ابن كثير: أي: فيما أخبروا به، وإن كان مطابقا للخارج؛ لأنهم لم يكونوا يعتقدون صحة ما يقولون ولا صدقه، ولهذا كذبهم بالنسبة إلى اعتقادهم
اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً قال النسفي: (أي: وقاية من السبي والقتل، وفيه دليل على أن لفظة(أشهد) يمين؛ لأنهم قالوا نشهد وسماها الله عزّ وجل يمينا) قال ابن كثير: أي: