فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448788 من 466147

وفصل ابن إسحاق هذا في حديثه عن غزوة بني المصطلق سنة ست على المريسيع . . ماء لهم . . فبينا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على ذلك الماء - بعد الغزوة - وردت واردة الناس , ومع عمر بن الخطاب أجير له من بني غفار يقال له:جهجاه بن مسعود يقود فرسه , فازدحم جهجاه وسنان بن وبر الجهني حليف بني عون ابن الخزرج على الماء , فاقتتلا , فصرخ الجهني:يا معشر الأنصار . وصرخ جهجاه . يا معشر المهاجرين . فغضب عبدالله بن أبي بن سلول , وعنده رهط من قومه , فيهم زيد بن أرقم غلام حدث . فقال:أوقد فعلوها ? قد نافرونا وكاثرونا في بلادنا . والله ما أعدنا وجلابيب قريش إلا كما قال الأول:سمن كلبك يأكلك ! أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل . ثم أقبل على من حضره من قومه فقال لهم:هذا ما فعلتم بأنفسكم:أحللتموهم بلادكم , وقاسمتموهم أموالكم , أما والله لو أمسكتم عنهم بأيديكم لتحولوا إلى غير داركم . فسمع ذلك زيد بن أرقم . فمشى به إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وذلك عند فراغ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من عدوه , فأخبره الخبر , وعنده عمر بن الخطاب . فقال:مر به عباد بن بشر فليقتله . فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"فكيف يا عمر إذا تحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ? لا ولكن أذن بالرحيل". وذلك في ساعة لم يكن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يرتحل فيها . فارتحل الناس , وقد مشى عبدالله بن أبي بن سلول إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حين بلغه أن زيد بن أرقم قد بلغه ما سمع منه - فحلف بالله ما قلت ما قال ولا تكلمت به . وكان في قومه شريفا عظيما . فقال من حضر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من الأنصار من أصحابه:يا رسول الله عسى أن يكون الغلام قد أوهم في حديثه ولم يحفظ ما قال الرجل . حدبا على ابن أبي بن سلول ودفعا عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت