فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4116 من 466147

وَأَمَّا مَا فِيهِ مِنَ الْإِجْمَالِ فِي الظَّاهِرِ فَكَثِيرٌ، وَلَهُ أَسْبَابٌ:

أَحَدُهَا: أَنْ يَعْرِضُ مِنْ أَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ مُشْتَرِكَةٍ وَقَعَتْ فِي التَّرْكِيبِ، مِنْ أَسْبَابِ الْإِجْمَالِ الظَّاهِرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ} (الْقَلَمِ: 20) قِيلَ: مَعْنَاهُ كَالنَّهَارِ مُبْيَضَّةً لَا شَيْءَ فِيهَا، وَقِيلَ كَاللَّيْلِ مُظْلِمَةً لَا شَيْءَ فِيهَا.

وَكَقَوْلِهِ: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} (التَّكْوِيرِ: 17) قِيلَ: أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ.

وَكَالْأُمَّةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ} (الْقَصَصِ: 23) بِمَعْنَى الْجَمَاعَةِ، وَفِي قَوْلِهِ: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً} (النَّحْلِ: 120) بِمَعْنَى الرَّجُلِ الْجَامِعِ لِلْخَيْرِ الْمُقْتَدَى بِهِ، وَبِمَعْنَى الدِّينِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ} (الزُّخْرُفِ: 22 وَ 23) وَبِمَعْنَى الزَّمَانِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} (يُوسُفَ: 45) .

وَكَالذُّرِّيَّةِ فَإِنَّهَا فِي الِاسْتِعْمَالِ الْعُرْفِيِّ الْأَدْنَى وَمِنْهُ: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ} (الْأَنْعَامِ: 84) وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى"الْأَعْلَى"بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ} (آلِ عِمْرَانَ: 33) الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ: {ذُرِّيَّةٌ} (آلِ عِمْرَانَ: 34) وَبِهَا يُجَابُ عَنِ الْإِشْكَالِ الْمَشْهُورِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} (يس: 41) عَلَى بَحْثٍ فِيهِ.

وَقَالَ مَكِّيٌّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} (الزُّخْرُفِ: 81) أَيْ أَوَّلُ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ.

وَمَنْ قَالَ الْآنِفِينِ، فَقَوْلُهُ مَرْدُودٌ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْعَبِدِينِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقَالُ: عَبِدَ مِنْ كَذَا، أَيْ أَنِفَ.

[الثَّانِي: مِنْ أَسْبَابِ الْإِجْمَالِ ظَاهِرًا]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت