فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4023 من 466147

قَالَ الْقَاضِي: وَقَدْ رَدَّ اللَّهُ عَنْهُ طَعْنَ الطَّاعِنِينَ، وَاخْتِلَافَ الضَّالِّينَ، وَلَيْسَ الْمُعْتَبَرُ فِي الْعِلْمِ بِصِحَّةِ النَّقْلِ وَالْقَطْعِ عَلَى فُنُونِهِ بِأَلَّا يُخَالِفَ فِيهِ مُخَالِفٌ؛ وَإِنَّمَا الْمُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ مَجِيئُهُ عَنْ قَوْمٍ بِهِمْ ثَبَتَ التَّوَاتُرُ، وَتَقُومُ الْحُجَّةُ، سَوَاءٌ اتُّفِقَ عَلَى نَقْلِهِمْ أَوِ اخْتُلِفَ فِيهِ؛ وَلِهَذَا لَا يَبْطُلُ النَّقْلُ إِذَا ظَهَرَ وَاسْتَفَاضَ، وَاتُّفِقَ عَلَيْهِ إِذَا حَدَثَ خِلَافٌ فِي صِحَّتِهِ لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلُ.

وَبِذَلِكَ يَسْقُطُ اعْتِرَاضُ الْمُلْحِدِينَ فِي الْقُرْآنِ؛ وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ نَقْلِ الْقُرْآنِ وَحِفْظِهِ وَصِيَانَتِهِ مِنَ التَّغْيِيرِ، وَنَقْضِ مَطَاعِنِ الرَّافِضَةِ فِيهِ مِنْ دَعْوَى الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ، كَيْفَ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الْحِجْرِ: 9) وَقَوْلُهُ: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} (الْقِيَامَةِ: 17) وَأَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ حِفْظُهُ عَلَى الْمُكَلَّفِينَ لِلْعَمَلِ بِهِ وَحِرَاسَتُهُ مِنْ وُجُوهِ الْغَلَطِ وَالتَّخْلِيطِ، وَذَلِكَ وَجَبَ الْقَطْعُ عَلَى صِحَّةِ نَقْلِ مُصْحَفِ الْجَمَاعَةِ وَسَلَامَتِهِ. اهـ (البرهان، للزركشي.) ]].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت