وهذا القول مردود عند العلماء، لما فيه من مخالفه الخط.
وأمّا قوله: (وَصَالِحُ المُؤْمِنينَ) فيجوز أن يراد به الجنس كقولك:
لا يصحبني إلا قارئ القرآن، وأنت تريد الجنس، وهو قول الطبري.
وقال مجاهد: هو عمر، وقيل: هو على عليه السلام وعلى هذه الوجوه الوقف بغير واو لا يجوز غيره.
وقيل: أراد (وصَالِحُوا المُؤْمِنِينَ) والوقف على هذا الوجه أيضاً
بغير واو اتباعاً للرسم.
ويقف عند الضرورة، وانقطاع الصوت على الواو من قوله عز وجل
(أوَ أمِنَ أهْلُ القُرَى) و (أوَ آبَاؤُنَا الأولُونَ)
في الموضعين على قراءة من أسكن الواو؛ لأنّ"أو"كلمة مستقلة.
وأما من فتح الواو فلا يقف عليها؛ لأنها واو العطف، فلا يفصل بينها، وبين المعطوف بحال، ولا يقف على الواو
من (كَالُوْهُمْ أوْ وَزَنُوْهُمْ) ؛ لأن الضمير المنصوب مع ناصبه
كالكلمة الواحدة.
قال أبو عبيد: الاختيار أن يكون:"كالوهم ووزنوهم"حرفاً واحداً
لأن المصاحف اجتمعت على طرح الألف فيهما، يعني بعد الواو.
قال: ولو كان منفصلًا من هم لكتبوا الألف كما كتبوا في
(جاؤوا وذهبوا) .
ويروى عن عيسى بن عمر، وحمزة: كالوا ووزنوا على أنّهما كلمتان.
وكانا يقفان على الواوين وقفة لطيفة لبيان هذا المعنى يجعلان الضمير
للمطففين، وليس ذلك بوجه الكلام، ولا يجوز موافقتهما على ذلك؛
لأنّ المعنى فِي قوله عزّ وجلّ: (إذَا اكتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ)
إذا أخذوا منهم، وفي قوله: (وإذا كالوهم) أي أعطوهم
يخسرون، والضمير المرفوع فِي (كالوا ووزنوا) راجع إلى الناس.
وهذا نظم متطابق، وإذا جعل الضمير للمطففين كما حكي عن
عيسى، وحمزة لم يتطابق النظم، وصار المعنى إذا أخذوا من الناس
استوفوا، وإذا كالوهم على الخصوص، أو وزنوهم على الخصوص
أخسروا، وهذا غير الأول.
قال أبو القاسم الزمخشري: والتعلق بأن الألف التي تكتب بعد واو